انطلاق أولى جلسات منتدى الفجيرة الرمضاني – بالصور

30 مايو , 2017 بواسطة :

تحت رعاية سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة.. انطلقت مساء أمس أولى جلسات منتدى الفجيرة الرمضاني بعنوان “التربية الأخلاقية وبناء الأجيال” الذي يعقد في دورته الثالثة تحت شعار “وطني مسؤوليّتي” بتنظيم جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الفجيرة.

صورة من المجلس
صورة من المجلس

شارك في الندوة التي استضافها مجلس “غرفة الفجيرة”، عبدالله لشكري مؤسس مركز الإيجابية للتدريب والتطوير بدبي، وحميد عبدالله الأفخم رئيس قسم التراخيص المؤسسية بمنطقة الفجيرة التعليمية، بحضور نخبة من المسؤولين والمثقفين وجمهور غفير.

استعرض خالد الظنحاني رئيس مجلس إدارة جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية مشرف عام المنتدى، الخطوات المتميزة ومراحل التطور التي حدثت على مناشط منتدى الفجيرة الرمضاني في السنوات السابقة وما سيطرحه العام الجاري من مواضيع هامة وغنية تمس المجتمع الإماراتي وتساهم في توسيع دائرة الاستفادة، من الحوار البناء ومناقشة القضايا الاجتماعية وتقديم التوعية الثقافية لأفراد المجتمع على مختلف أطيافهم وشرائحهم.

أشاد الظنحاني بدور غرفة تجارة وصناعة الفجيرة فيما تطرحه من مبادرات مجتمعية كثيرة تصب في توعية الشباب بأهمية المشاريع الاقتصادية ومساهمتهم في دعم الاقتصاد في إمارة الفجيرة خاصة ودولة الإمارات عامة.

أضاف الظنحاني: (إن موضوع جلسة اليوم عن التربية الأخلاقية وبناء الأجيال تنطلق من مبادرة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، التي أطلقها سموّه، الخاصة بإدراج مادة “التربية الأخلاقية” في المناهج والمقررات الدراسية في دولة الإمارات التي تعد حدثاً مهماً في مسيرة التعليم في الدولة).

أثناء تكريم المشاركين
أثناء تكريم المشاركين

أشار الكعبي على أهمية دور جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية في نشر الثقافة وتعزيز الروابط والعلاقات بين أهالي الإمارة، مشدداً على أهمية تمسك الأجيال بالأخلاقيات الإماراتية الأصيلة التي تربو عليها ليكونوا سفراء لبلدهم في الخارج ورمزاً للخير والعطاء.

أكد رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الفجيرة على ضرورة مراقبة الرسائل التي ترد إلى الأبناء عبر وسائل التواصل الاجتماعي ودورها السلبي على حياة الأجيال داعياً إلى ضرورة الحصول على الأخبار و المعلومة الصحيحة من الإعلام المحلي الوطني.

تحدث المشارك في الجلسة الموجه التربوي حميد عبدالله الأفخم عن أهمية مبادرة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان التي تدعم العملية التعليمية بمادة “التربية الأخلاقية” في المناهج والمقررات الدراسية، مستشهداً بقول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد: (مهما بلغت الدول من تقدم علمي ومعرفي، فإن بقائها مرهون بمدى محافظتها على قيمها النبيلة وتمسكها بمبادئها السامية”، كما استشهد الأفخم بقول أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في وصفها لمبادرة التربية الأخلاقية على أنها حدثاً استثنائياً في مسيرة التعليم في دولة الإمارات.

استعرض الأفخم مسيرة الأخلاق عبر التاريخ الإسلامي والأخلاق الحميدة التي كرسها الرسول الكريم بقوله “إنما بعثت لأتم مكارم الأخلاق” مشيراً إلى تعايش أكثر من 200 جنسية على أراضي الدولة الذي يتسم بالمحبة والخير والعدالة والمساواة.

أوضح الأفخم أن قيم وزارة التربية والتعليم تقوم على المواطنة والمسؤولية ومبادئ قيم الإسلام والمشاركة والمساءلة والتكافؤ والعدل وأخيراً على العلوم والتكنولوجيا والابتكار.

بدوره تحدث ضيف الندوة عبد الله لشكري عن الفرق بين التربية الأخلاقية وبناء الأجيال قديماً وحديثاً مستعرضاً السيرة العطرة للرسول صلى الله عليه وسلم وأخلاقه وممارساته ، مما جعله أقرب الناس إلى صحابته وأحسن الناس تأثيراً في الآخرين، فكانت مدرسة الرسول الكريم نبراساً مضيئاً لأبجديات الأخلاق منذ 1400 سنة.

أضاف لشكري: (أن أبناء الإمارات لا ينسون على مر االعقود فضائل وإنجازات وعطاء المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في بناء الدولة وخدمة الوطن وتعزيز مكتسبات أبنائه) معتبرين “زايد الخير” صاحب الدور الأكبر في ما وصلت إليه الإمارات من موقع ريادي على مستوى العالم تنموياً وحضارياً وخدمياً واقتصادياً.

أشار إلى أهمية الإبتسامة الصادقة النابعة من القلب إلى القلب وطريقة للتعبير عمّا يجول داخلنا، بطريقة مهذبة، لافتاً إلى أهمية الثقافة الخضراء التي انتهجها غاندي في نشر المحبة والأخلاق الحميدة عندما قال: “افتح جميع نوافذ البيت، ولكن شريطة أن لا تقتلعني من جذوري”.

استعرض لشكري أسباب خسارة فرنسا للحرب العالمية الثانية خلال 17 يوماً رغم الاستعدادات الكبيرة من بناء الأنفاق والتجهيزات في العتاد مرجعاً ذلك إلى الشهوات التي قضت على روح التضحية والانحلال الأخلاقي التي كان يسود بين الجنود.

أوضح لشكري أن أبرز التحديات التي تواجه الأجيال القادمة تتلخص بمجموعة من العوامل أبرزها: التلوث الفكري والمخدرات وغياب المجالس المجتمعية والصراعات الفكرية في العالم، إضافة إلى احتضان العالم الافتراضي والابتعاد عن الواقع، مشدداُ على أهمية العودة إلى الأخلاق الحميدة في الصلاة والتقوى وإعادة الهيبة لكبار العائلة وللمعلم.

وفي ختام الندوة الرمضانية كرم رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الفجيرة ورئيس مجلس إدارة جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية الضيوف المشاركين بدروع وشهادات تقديرية.

كريم عصام – القاهرة